العلامة الحلي
320
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الخلاف ، فإن الناس اختلفوا في الصلاة بإمامين ( 1 ) . وإن كان قد صلى ركعة أو أكثر ، فإنهم لا ينتظرونه عنده ( 2 ) ، لأنه إذا عاد وصلى ، فإنهم يفارقونه إذا أتموا صلاتهم ، وإذا لم يكن قد قرأ ، لم ينتظروه ، وكانوا على فراقه . تذنيب : لو أدرك الإمام راكعا ، فدخل معه في الصلاة ، فلما فرغ أخبره أنه كان على غير وضوء ، فالوجه : عدم القبول في بطلان صلاة المأموم . وقال الشافعي : لا يعتد بتلك الركعة ، لأنها لم تصح من الإمام ، فلا ينوب عنه في القراءة فيها ، فيأتي بركعة أخرى ( 3 ) . وليس بجيد . مسألة 593 : لو أحدث الإمام أو أغمي عليه أو مات أو مرض ، قدم هو أو المأمومون من يتم بهم الصلاة ، استحبابا لا وجوبا ، عند علمائنا أجمع - وبه قال أبو حنيفة والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور والشافعي في الجديد ( 4 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله ، لم يمكن أبا بكر من إتمام الإمامة في الصلاة ، وخرج وهو مريض ، فأتم هو الصلاة بالناس ( 5 ) . وقال الشافعي في القديم : لا يجوز ( 6 ) . وقد تقدم البحث في ذلك في باب الجمعة ( 7 ) .
--> ( 1 ) حلية العلماء 2 : 172 ، المجموع 4 : 262 . ( 2 ) المجموع 4 : 262 . ( 3 ) المجموع 4 : 258 . ( 4 ) الشرح الصغير 1 : 166 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 52 ، المدونة الكبرى 1 : 145 ، المبسوط للسرخسي 1 : 169 ، بدائع الصنائع 1 : 224 ، الهداية للمرغيناني 1 : 59 ، اللباب 1 : 84 ، المغني 1 : 779 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 : 169 ، صحيح مسلم 1 : 312 / 418 ، سنن الترمذي 2 : 197 ذيل الحديث 362 . ( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 103 ، المجموع 4 : 242 ، حلية العلماء 2 : 166 ، بدائع الصنائع 1 : 224 . ( 7 ) تقدم في المسألة 391 .